المنهاجي الأسيوطي
265
جواهر العقود
أذن له في اليمين والحنث : لم يمنعه . وإلا فله منعه . وقال أحمد : ليس له منعه على الاطلاق . وقال أصحاب أبي حنيفة : له منعه مطلقا ، إلا في كفارة الظهار . وقال مالك : إن أضربه الصوم فله منعه ، وإلا فلا . وله الصوم من غير إذنه إلا في كفارة الظهار . فليس له منعه مطلقا . فصل : ولو قال : إن فعل كذا . فهو يهودي أو نصراني ، أو كافر ، أو برئ من الاسلام ، أو الرسول ثم فعله حنث . ووجبت الكفارة عند أبي حنيفة وأحمد . وقال مالك والشافعي : لا كفارة . ولو قال : وعهد الله وميثاقه فهو يمين ، إلا عند أبي حنيفة ، إلا أن يقول : علي عهد الله وميثاقه فيمين بالاتفاق . ولو قال : وأمانة الله فيمين إلا عند مالك والشافعي . فصل : ولو حلف لا يلبس حليا فلبس خاتما . حنث عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : لا يحنث . ولو حلفت المرأة لا تلبس حليا فلبست اللؤلؤ والجوهر حنثت . وقال أبو حنيفة : لا تحنث ، إلا أن يكون معه ذهب أو فضة . ولو قال : الله لا أكلت هذا الرغيف فأكل بعضه ، أو لا شربت ماء هذا الكوز فشرب بعضه ، أو لا لبست من غزل فلانة فلبس ثوبا فيه من غزلها ، أو لا دخلت هذه الدار فأدخل رجله أو يده : لم يحنث عند أبي حنيفة والشافعي . وقال مالك وأحمد : يحنث . ولو حلف لا يأكل طعاما اشتراه فلان ، فأكل مما اشتراه هو وغيره : حنث عند مالك وأحمد . وكذلك لو حلف لا يلبس ثوبا اشتراه فلان أو لا يسكن دارا اشتراها ، وما في معنى ذلك . فقال أبو حنيفة : يحنث بأكل الطعام وحده . وقال الشافعي : لا يحنث في الجميع . فصل : ولو حلف لا يأكل هذا الدقيق فاستف منه ، أو خبزه وأكله : حنث عند مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : إن استف لم يحنث ، وإن خبزه وأكل حنث . وقال الشافعي : إن استف حنث وإن خبز وأكل لم يحنث . ولو حلف لا يدخل دار فلان حنث بما يسكنه بالكراء عند الثلاثة . وكذا لو حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث عندهم . وقال الشافعي : لا يحنث إن لم يكن له نية . ولو حلف لا يشرب من الدجلة أو الفرات ، أو النيل . فغرف من مائها بيده أو بإناء وشرب : حنث عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : لا يحنث حتى يكرع بفيه منها كرعا . ولو حلف لا يشرب ماء هذا البئر